علي محمد فتح الدين الحنفي

332

فلك النجاة في الإمامة والصلاة

يصنع ذلك المحبوس ( 1 ) . وفي فروع الكافي ، عن أبي جعفر ( ع ) : وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ( 2 ) . وفي ( دعائم الإسلام ) : هكذا عن علي عليه السلام . أقول : قد ثبت مما قلنا أن ( الإرسال ) أصل ينبغي العمل عليه بالرواية والدراية ، وأن ( القبض ) قبيح لمخالفته فطرة الله تعالى ( كما مر ) ، ولأنه من شعائر المنافقين كما قال عز اسمه " ويقبضون أيديهم " ، ولأن المجرمين غلت أيديهم في الدنيا والآخرة كما لا يخفى فالعاقل تكفيه الإشارة ، والمجادل لا تشفيه ألف رسالة . فصل : في كيفية شغل اليدين وهي أن تكونا كلتا يديه حذاء أذنيه ( في التحريمة ) ، وعلى فخذيه حذاء ركبتيه ( في حال القيام ) ، وتلقاء وجهه ( في القنوت ) ، وعلى ركبتيه ( في الركوع ) ، وعلى الأرض حذاء أذنيه ( في السجود ) ، وعلى فخذيه ( في التشهد ) . فصل : في التوجيه ومحله بعد ( التحريمة ) قبل الفاتحة . في ( صحيح مسلم ، وسنن النسائي ، وسنن الدارقطني ) ، بإسناد صحيح عن علي ( ع ) قال : كان النبي ( ص ) إذا قام إلى الصلاة ، ( وفي رواية : كان إذا افتتح الصلاة ) كبر ثم قال : " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا ، وما أنا من المشركين . إن صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ، ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، الله أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربي ، وأنا عبدك ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك " ( 3 ) . قال النووي : في هذا الحديث استحباب دعاء الافتتاح في كلا الصلوات حتى في النافلة ، وهو

--> ( 1 ) الصدوق ، من لا يحضره الفقيه ، ج‍ 1 ، ص 99 ، والكليني ، ج‍ 1 ، ص 199 . ( 2 ) الكليني ، ص 198 . ( 3 ) صحيح مسلم ، ج‍ 1 ، ص 263 ، وسنن النسائي ، ج‍ 1 ، ص 230 ، وسنن الدارقطني ، ص 111 .